اليسار الإسلامي في فرنسا: تحالف غير طبيعي ودعم صريح للنظام الإيراني

اليسار الإسلامي في فرنسا: تحالف غير طبيعي ودعم صريح للنظام الإيراني

في كلمات قليلة

ظهرت مجددًا ظاهرة "اليسار الإسلامي" في فرنسا، وهي تحالف بين اليسار الراديكالي والإسلاميين. تجلى هذا التحالف، الذي يستند إلى النضال المشترك ضد "الإمبريالية"، مؤخرًا في دعم اليسار الفرنسي، بما في ذلك حزب جان لوك ميلانشون، للنظام الإيراني في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية.


بعد مرور ستة وأربعين عامًا على الثورة الإيرانية، لا تزال ظاهرة تُعرف باسم "اليسار الإسلامي" أو "الإسلاموية اليسارية" – وهي تقارب وتحالف بين اليسار الراديكالي والإسلاميين – موجودة بقوة في المشهد السياسي الفرنسي. هذا التحالف، الذي يبدو غير طبيعي للوهلة الأولى، أصبح ممكنًا بفضل النضال المشترك ضد "الإمبريالية الاستعمارية الجديدة".

الأحداث الأخيرة أعادت تسليط الضوء على هذا التحالف. فبمجرد أن بدأت إسرائيل في شن هجمات على المنشآت النووية الإيرانية، سارعت مجموعة من اليسار الراديكالي الفرنسي للدفاع عن نظام الملالي. إحدى النائبات، التي كانت سابقًا جزءًا من كتلة "فرنسا الأبية" (LFI) بزعامة جان لوك ميلانشون وأصبحت الآن بيئية، لم تتردد في وصف إسرائيل بأنها "خطر على العالم"، مما يشير إلى أن خطر امتلاك إيران قنبلة نووية أقل أهمية بالنسبة لها. وفي أعقاب ذلك، سارع نواب حزب LFI، كأنهم رجل واحد، وعلى رأسهم ميلانشون، للوقوف إلى جانب إيران ضد الهجمات الإسرائيلية.

هذا الدعم الحالي للنظام الإيراني يعيدنا إلى الدعم الذي قدمه جزء من المثقفين اليساريين قبل ستة وأربعين عامًا، عندما ساندوا وصول آية الله الخميني إلى السلطة في إيران. في تلك الفترة، ظهر هذا الاتجاه الذي وصف لاحقًا بـ "اليسار الإسلامي" بشكل علني، وهو التحالف الصريح أو الضمني، والذي يبدو غير طبيعي للوهلة الأولى، بين اليسارية والإسلام الراديكالي، تحت راية النضال.

نبذة عن المؤلف

إيلينا - صحفية تحقيقات ذات خبرة، متخصصة في المواضيع السياسية والاجتماعية في فرنسا. تتميز تقاريرها بالتحليل العميق والتغطية الموضوعية لأهم الأحداث في الحياة الفرنسية.